
هذه سلسلة من مراكب الأمان لتوصلك لصيام شهر رمضان باطمئنان
الصوم والمفطرات
الأمر الأول :س: ما حكم استعمال (1) الكحل (2) البخور (3) الطيب والعطور (4) قطرة العين، للصائم ؟
جـ :حكمهم الإباحة للصائم ولغيره ،ذلك لأنهم ليسوا من الأكل والشرب ولا في معناهما ، ولا دليل من الشرع على أنهم من المفطرات ، ولأن هذه الأُمور مما كان منتشرا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك فلم يحرمه مما يدل انه معفوٌ عنه ، وبهذا(1،2،3) أفتى شيخ الإسلام ابن تيميه في كتابه حقيقة الصيام (ص47و68) و (4) ابن باز في الفتاوى (5/248 )
الأمر الثاني : س: ما حكم بخاخ الربو الذي ُيستعمل عن طريق الفم لعلاج ضيق التنفس؟
جـ : حكمه أنه لا يفطر -لمن يحتاجه- لأن الرشاش يذهب من الفم إلى الرئة وإن ذهب بعضه للمعدة فهو قليل جداً وهو أقل مما يتبقى في الفم بعد المضمضة،وهو لا يقصد منه الأكل والشرب ولا يشبههما ولذا رخص فيه بعض أهل العلم . وليجتنب المريض البخاخ الذي أُضيفت إليه نكهات الفواكه.
أفتى بعدم تفطير البخاخ الشيخ ابن باز في مجموع فتاواه( 5 / 249) وابن العثيمين رحمهما الله .
وهناك نوع من البخاخات اسمه ( Pulmicort) مضاد للالتهابات المضيقة للشعب الهوائية قد يستمر مفعوله لمدة 12 ساعة ،
وهناك نوع من الأدوية على هيئة حبوب تؤخذ عن طريق الفم مرة باليوم مثل( Singulare)، وعليه يمكن أخذه قبل البدء بالصوم ليمنع من حدوث الربو أثناء مدة الصيام جميعها.
هذا كله يستخدم في حالات الربو البسيطة وأما الحالات الشديدة فلابد من مراجعة المستشفى لعلاجها
الأمر الثالث : س: ما حكم الإبر ( الحقن ) ؟

جـ : الإبر نوعان :مغذية وغير مغذية ، الإبر المغذية مُفطّرة لأنها بمعنى الطعام الشراب،
فإنّ المراد بالطعام والشراب هو سدُّ الحاجة ، وهو حاصل بالإبرة المغذية ، وأما الإبر غير المغذية كإبر السكر وغيرها مما يقصد منها العلاج لا الغذاء فلا تفطر .وهذا رأي شيخ الإسلام ابن تيمية والألباني
وابن باز رحمهم الله (الضعيفة تحت حديث 1014) (مجموع فتاوى ابن باز5/246)
الأمر الرابع س: ما حكم الاستقاء للصائم ؟
أولا الاستقاء هو :تعمد إخراج الطعام من المعدة بوضع الإصبع في الحلق أو بغير ذلك .
حكمه : أنه مفطّر للصائم لقول النبي صلى الله عليه وسلم " من ذرعه قيء وهو صائم ، فليس عليه قضاء وإن استقاء فليقض" (صحيح أبي داو ود2380 ) ذرعه أي :غلبه وخرج من غير إرادته فهذا لا يفطر .
ويشهد له حديث في صحيح ابن خزيمة وغيره (1956) : أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر .
وأما القيء الذي يخرج بمرض أو بغير إرادة ولا عمد فلا يفطر . وهذا قول عامة أهل العلم
الأمر الخامس س: ما حكم سحب الدم من الصائم ؟

حكمه : أنه جائز ولا يُفطِّر قليله وكثيره ، وأقرب شئ يشبه هذه المسألة هو الحجامة ،
فلننظر إلى حكمها فإن لم تكن من المفطرات كان هو حكم سحب الدم .
إن الحجامة كانت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر من المفطرات قال النبي صلى الله عليه وسلم أفطر الحاجم المحجوم(صحيح أبى داو ود )
ثم رُخِص فيها وتغير هذا الحكم –نسخ- لقول أنس بن مالك رضي الله عنه:" أول ما ’كرِهت الحجامة للصائم.. ثم رخص النبي صلى الله عليه وسلم بعدُ في الحِجامة للصائم.وكان أنس يحتجم وهو صائم"(الإرواء931)أفتى بجوازها الشافعية والمالكية والحنفية وهو رأي الشيخ الألباني
أحكام الفطور :
الأمر الأول تعجيل الإفطار: بادر إلى الإفطار- ولو بشيء يسير- ولا تؤخره بسبب شغلٍ كالطبخ
أو التنظيف أو التنقل بالسيارة...الخ ، لأن :
(1) تعجيل الإفطار مما يتميز به ديننا عن أهل الكتاب ، قال النبي صلى الله عليه وسلم " لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر , لأن اليهود والنصارى يؤخرون" ( صحيح أبى داو ود )
(2) وقال النبي صلى الله عليه وسلم " لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر " (مسلم )
الأمر الثاني س:ما تقول قبل الفطور؟
جـ : التسمية عند الفطر ب( بسم الله )
وعدم التزام الدعاء المشتهر بين الناس :
( اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت وبك آمنت) لأنه حديث ضعيف :
قال ابن القيم ( لا يثبت )في زاد المعاد (2 / 51 )
وضعفه محققه الشيخ الأرنؤوط، وضعفه أيضا ً الشيخ الألباني في (الإرواء 913 ).
ونحن لا نتبع في ديننا إلا ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
ثم تقول :" ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله " (صحيح أبى داو ود )
الأمر الثالث :عدم تأخير صلاة المغرب بسبب الإفطار ، السنة أن تفطر على شيء يسير ثم تصلي المغرب –في جماعة- والمرأة الأفضل في بيتها ، فلا تؤخر المغرب فذلك شرٌ وخلاف السنة .
قال النبي صلى الله عليه وسلم " لا تزال أمتي بخير – أو قال على الفطرة - ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم " (صحيح أبى داو ود ) أي : إلى أن يبدأ الظلام . وتبدأ الظلمة عادة بعد الأذان بنصف ساعة تقريبا.
----
عودة