اكد الدكتور موسى المزيدي ان الهدف من دورة التفكير الابداعي التي تنظمها شركة ثوابت للاستشارات هو
اخراج الانسان من منطقة الراحة الذي تعود عليها الى منطقة اللا راحة التي بها الابداع والتفكير والتغير.واوضح ان الابداع لا يقتصر على عمر معين فهو واضح عند الاطفال واضح جدا وقوي،
مبينا بأن الانسان هو الذي يبدع وهو الذي يختار الابداع وهو الذي يرفضه.
جاء ذلك خلال الجزء الثاني للبرنامج التدريبي الاسري الذي قدمته الشركة.واضاف: هذه الايام يحتاج الانسان الى الابداع والابتكار في العمل بل في بيئته بل في المنزل مع زوجته واولاده واذا الشخص مشى على روتين ويستمر فيه فإن هذا الروتين يقتل الابداع لديه، وقد خلق الله سبحانه وتعالى الانسان مبدعا.
.
.
وبيّن المزيدي ان الابداع أو الابتكار عملية يقوم من خلالها المبتكر بأداء عمل معروف بين الناس ولكن بطريقة مختلفة – غير مألوفة – ولافتة للنظر فقد تكون بجهد اقل وقد تكون في زمن اقصر، ونسبة الاختلاف في اداء العمل المبتكر قد تكون بسيطة جدا لا تتعدى %1 ولكن القيمة الناتجة عن الابتكار قد تصل الى عشرة اضعاف المتوقع ان لم تكن اكثر.
.
.وتحدث المزيدي عن كيفية المحافظة على الابداع قائلا: يجب على الانسان ان يدخل شيئا جديدا في حياته على الاقل مرة واحدة في فترة زمنية لا تزيد على ثلاثة اسابيع وتكرر هذه في كل ثلاثة اسابيع فإذا تم هذا فقد حافظت على الابداع كفرد،
.
.
اما على مستوى المؤسسة فيجب ان تدخل جديدا كل سنتين على الاقل، وبذلك تكون المؤسسة قد حافظت على الابداع بشكل مستمر.
.
.
اما على مستوى الامة و«الجيل» فلا بد ان يتجدد مرة كل جيل أي خلال الفترة التي تقدر بـ 25 سنة.
.
.وعن مفهوم التفكير الابداعي، قال المزيدي انه يشغل حيزا كبيرا من وقت وجهد المؤسسات الكبيرة الناجحة في العصر الحديث، وقد لعبت الدول المتقدمة دورا كبيرا في تعريف الابداع وتشجيعه بين العاملين في مؤسساتها حيث توصلت الى حقائق مفادها ان كثيرا من المهمات يمكن انجازها في زمن اقل وبجهد اقل وتكلفة اقل وبأساليب جديدة للوصول الى النتائج نفسها دون ان يأتي ذلك على حساب دقة ونوعية المنتج أو الخدمة.
.
.
.وزاد المزيدي ان المبدعين عبر العصور الزمنية المختلفة يتمتعون بصفات معينة، منها من التغير والتجديد أو الاصرار ومخالفة المألوف من الاعمال.واكد ان من اهم الامور التي تسعد الانسان على استمرار الابتكار لديه زيارة المكتبة وقراءة كتبها، وان يكون لديه شعور بأنه يستطيع ان يضيف عملا متميزا لمؤسسته مع التفكير فيما فشل سابقا من الافكار وامكانية الاستفادة منها، والاشتراك ببعض المجلات المعروفة في عالم الابتكار والبحث الدائم في شبكة الانترنت عن افكار جديدة، وتقمص شخصيات مبتكرة وقياس درجة الابتكر من خلال اختبار الابتكار وبشكل دوري.
.
.
.واختتم المزيدي مؤكدا انه اذا اردت ان تكون مبتكرا على الدوام فاحرص على ان تعيش لحظات من عمرك خارج منطقة الراحة التي تعود عليها الناس والمبتكر في حقيقة امره لا يؤدي اعمالا جديدة ولكنه يؤديها بطريقة مختلفة عن بقية الناس..
..
عودة