لمحة مختصرة عن السيرة الذاتية للدكتور هاني المزيدي
مسؤول ركن (الغذاء قبل الدواء)

+ 28 سنة من الخبرة في التعامل مع نظم جودة الإنتاج الغذائي وسلامته مثل الممارسات الصحية السليمة (GHP)،
النظام العالمي للسلامة الغذائية هاسب (HACCP)،
الأغذية والذبح حسب متطلبات الشريعة الإسلامية (Halal services)،
مع تقديم دورات تدريبية تحت عنوان إدارة الأخطار في الغذاء في دولة الكويت وخارجها للجامعات الأكاديمية ولجميع المنشآت الغذائية في الوطن العربي
ولمعرفة المزيد اضعط الرابط التالي:
almazeedi-family.com/cms/media/Dr.HaniM.Al-MazeedArabic[1].doc
كيف نحمي أنفسنا من الأمراض المنقولة عن طريق الغذاء؟
د. هاني منصور المزيدي (معهد الكويت للأبحاث العلمية)
قبل الإجابة على هذا السؤال دعني أيها القارئ الكريم أن أعرض لك تعريفاً علمياً لمصطلحين:
الغذاء الآمن.
والغذاء الحامل للمرض.
فيعرف الغذاء الآمن بأنه ذلك الغذاء الذي عند إعداده أو تناوله لا يسبب أذى للمستهلك بناء على الاستعمال الذي حُدِد له (هل هو للرضيع، للمريض، للفرد السليم؟).
ويعرف الغذاء الحامل للمرض بأنه الغذاء الذي ينتج عن تناوله حدوث مرض (تسمم أو عدوى).
ومجرد وجود احتمال بأن الغذاء الموجود على مائدة الطعام قد يسبب مرضا لمتناوليه أمر مزعج.
وهناك عدة خطوات يمكن أن نحمي أنفسنا وأفراد الأسرة وضيوفنا من تلك الأمراض وذلك عند توفر المعرفة وبإتباع قواعد ومفاهيم أساسية تتعلق بسلامة الغذاء.
تبدأ مرحلة الحماية من الأمراض المنقولة عن طريق الغذاء منذ اللحظات الأول لرحلتنا في الأسواق المركزية وذلك باتباع القواعد الأساسية التالية:
أ- ضع الأغذية النيئة (لحوم، دجاج، أسماك) مغلفة ومعزولة للتقليل من أو منع تلوث الأغذية الأخرى خاصة تلك التي تستهلك دون طهو. فإذا كانت تلك الأغذية غير مغلفة جيداً، فإنه قد ينفصل منها السائل الملوث بالبكتيريا ويسقط على الأغذية في عربة التسوق.
ب- انقل الأغذية المبردة أو المثلجة إلى البيت بأسرع وقت ممكن وضعها في الثلاجة أو في وحدة التجميد. وفي فصل الشتاء، ضع الأكياس المحتوية على الأغذية في صندوق السيارة. أما في فصل الصيف، فيفضل وضع تلك الأكياس في الجزء المكيف من السيارة بدلاً من الصندوق وذلك بسبب ارتفاع درجة الحرارة.
وحتى في المدد القصيرة، فالجو الدافئ للسيارة أو المكتب يسمح بتضاعف أعداد البكتيريا لمستويات خطرة. ويمكن حفظ اللحوم، الدجاج، والأسماك الطازجة بحد أقصى ثلاثة أيام في الثلاجة. وإذا لم تكن معدة للاستهلاك في تلك المدة، يجب حفظها في وحدة التجميد.
ج- احفظ فوراً بالتبريد الأغذية المكتوب عليها "احفظها مبردة" ولا تشتري منتجات مكتوب عليها "احفظها مبردة" إذا لم تكن محفوظة بطريقة مناسبة في الثلاجة.
د- لا تشتر أي منتج غذائي جاهز للأكل إذا كانت مادة التعبئة ممزقة أو بها ثقب.
هـ- لا تشتر معلبات غذائية منتفخة.
و- اجعل الأغذية سريعة التلف مثل الدجاج، والأسماك، واللحوم الطازجة آخر ما تتسوق من السلع الغذائية. وحاول أن تمنع سقوط السوائل المنفصلة من هذه اللحوم على المنتجات الأخرى.
ز- بلِّغ عن أية مشكلة تتعلق بالعبوة، أو المنتج، أو التخزين، أو صحة ونظافة المنتج الغذائي لمدير السوق المركزي أو الجهات الرقابية الحكومية.
ح- تجنب شراء السلع المثلجة إذا لم تعط الشعور عند اللمس بأنها مثلجة، أو إذا وجدت فيها بعض علامات التسيح.
ط- قبل شراء لحوما طازجة مغلفة، حاول شراء تلك المنتجات من الجزء العميق من الثلاجة ذلك أن الأغذية المعروضة أمام المستهلكين قد تخضع للتبادل الحراري مع أجسادهم وبالتالي قد تتعرض لدرجات عالية من الحرارة، وتحسس رائحتها بأنفك، فإذا أعطت رائحة غير مقبولة لا تشتريها وبلغ عنها.
ي- عند الوصول إلى المنزل، ضع الأغذية سريعة التلف مباشرة في الثلاجة أو في وحدة التجميد.
ك- تجنب شراء بيض يحمل قاذورات أو به كسور، ويفضل شراء بيض مخزن عند درجة حرارة التبريد (4ْم).
هل هناك أنواع من الأغذية أكثر عرضة لنقل الأمراض عن غيرها؟
لا بد أن تعرف أخي القارئ أنه أي غذاء يمكن أن يتعرض للتلوث إذا تم مداولته بطريقة غير سليمة. ولكن ارتبطت الأغذية الغنية بالبروتينات مثل اللحوم، والدواجن، والأسماك، والأطعمة البحرية بأمراض وبائية تنتقل عن طريقها لأن الأغذية الغنية بالبروتينات تميل لأن تكون ذات مصدر حيواني. لذا، الميكروبات ذات المصدر الحيواني (كالسالمونيلا، والكوليفورم) هي عادتاً ما تتواجد في الأغذية ذات الأصل الحيواني.
وتحتاج البكتريا دائماً إلى وسط رطب كمتطلب لبقائها وتكاثرها. لذا تنمو تلك الميكروبات في الأغذية ذات محتوى مائي عالي. وقد تحتاج البكتريا لنموها إلى كميات متفاوتة من الهواء (أكسجين)، أو لا تنمو بوجود الأكسجين أو تكون اختيارية (أي تنمو بوجود أو بغياب الأكسجين). لذا، تحفظ بعض الأغذية تحت تفريغ هوائي (الأغذية المعلبة). وتفضل البكتريا النمو في وسط متوازن إلى خفيف الحموضة (تركيز أيون الهيدروجين pH) لذا، لا تنمو البكتريا في وسط غذائي يحتوي على الخل. وتلعب الحرارة دوراً مهماً في توفير ظروف ملائمة للنمو والتكاثر البكتيري وبصفة عامة ينصح بتخزين الغذاء خارج الحيز الحراري الخطر "5ْم – 60ْم".
ما هي شدة وأعراض الأمراض الناشئة من تناول غذاء حامل للمرض؟
هناك عدة متغيرات تؤثر على شدة الأمراض المنقولة عن طريق الأغذية الحاملة للمرض. فكل من السن، والحالة الصحية العامة، ومدى تلوث الغذاء والكمية التي تم تناولها هي بعض من تلك المتغيرات.
وأكثر أعراض تلك الأمراض هي: إسهال، صداع، تقيؤ، آلام في البطن، وجفاف، وفي حالات يمكن ظهور إسهال دموي. ولكن ليس بالضرورة أن تحدث كل هذه الأعراض مرة واحدة. ويمكن أن يحدث للأفراد المصنفون تحت التصنيف "مُعرضون للمخاطرة" مرض شديد جداً وقد ينتهي بهم المطاف إلى الوفاة بسبب تناولهم أغذية حاملة للمرض بسبب ضعف قدرة جهازهم المناعي للمقاومة.
وفي حالات نادرة يمكن ظهور أعراض خلال نصف ساعة من تناول غذاء ملوث حامل للمرض، ولكن في العادة تظهر تلك الأعراض خلال أيام أو أسابيع وتستمر لمدة يوم أو يومين وقد يكون مسبب المرض معاند فتستمر تلك الأعراض لمدة أسبوع أو عشرة أيام. وللأصحاء، فالأمراض الناشئة من الأغذية الحاملة للمرض طبيعتها لا تدوم ولا تهدد حياتهم، ولكن قد تكون شديدة بالنسبة لصغار وكبار السن، وأفراد يعانون من أمراض أو حالات معينة (مثل: أمراض الكبد، ومشاكل في المعدة، والسرطان، ومرض عوز المناعة المكتسبة).
وعندما تكون الأعراض شديدة فيجب مراجعة الطبيب أو اللجوء إلى طلب مساعدة طارئة وهذا مهم خاصة بالنسبة للفئة من الأفراد المصنفون تحت التصنيف "مُعرضون للمخاطرة". وفي الحالات الخفيفة يمكن للأفراد شرب كمية كبير من الماء لتعويض السوائل المفقودة من التقيؤ أو الإسهال.
هل يمكن أن يحدث خطأ في الحكم على أعراض أمراض غذاء حاملة للمرض بأعراض الأنفلونزا أو نزلة برد؟
نعم، داماً تُعبر الأمراض الناشئة عن تناول غذاء حامل للمرض عن نفسها بأعراض الأنفلونزا كالصداع، أو التقيؤ، أو الإسهال، أو الجفاف، أو الحمى. وكثير من الناس قد لا يعرفون أن السبب قد يكون نتيجة تناولهم بكتريا أو جرثومة مصدرها الغذاء. ولكن الأطباء والخبراء في مجال تشخيص الأمراض خاصة عندما يكون المرض معوي دائماً يربطون أسباب تلك الأمراض بتناول غذاء حامل للمرض. وعادة لا يربط عامة الناس مسبب تلك الأمراض بالغذاء وذلك لأن بداية أعراض تلك الأمراض تظهر بعد يومين من تناول غذاء ملوث.
عودة