الأخ نصري أحد الموظفين الذين يعملون معنا في الكويت منذ زمن بعيد و هو من فلسطين بلد المسجد الأقصى.و كان يحدث نفسه دائما ببذل الجهد لتحرير المسجد الأقصى من العدو الصهيوني و هي أمنية و هدف كل مسلم.
أشرت عليه في جلسة أن نقوم سوية بربط أنفسنا بجزء من هذا الهدف السامي كما فعل الوالي محمود نور الدين الزنكي في مصر حينما اشترى منبر المسجد الأقصى و أقسم على نفسه أن يدخل هذا المنبر في المسجد الأقصى حينما يقوم بتحريره من يد الحملات الصليبية آنذاك.
فقال الأخ نصري: "ماذا تظن نستطيع أن نفعل؟" فاقترحت عليه أن نشتري سجادة نهديها للمسجد الأقصى على أن تكون سجادة الإمام بعد تحرير المسجد من الصهاينة. فاستحسن الفكرة و اقترح أن يقوم هو بتوصيلها بواسطة الأحباب إلى المسجد الأقصى. و قد وفى ما وعد.
مضى على هذه الحادثة سنتان و لا أخفيكم أن جزءا مني اليوم معلق بالمسجد الأقصى و أسال الله أن ألعب دورا في فك أسر هذا المسجد و ما ذلك على الله ببعيد إن شاء الله.
لقد كان من هديه صلى الله عليه و آله و سلم أن يربط المسلمين بأهداف يحققونها. فقد قال بحق الحسن سبطه رضي الله عنه: " إن ابني هذا سيد ، و لعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين”رواه البخاري في صحيحه
إن عملية ربط المسلم بأهدافه و تحقيق ما تيسر منها و لو كان بسيطا يًُحدث العجب و الأمر لا يكلف كثيرا فقد دفعت في ثمن تلك السجادة أربعة دنانير فقط!!!