اين الله ؟؟
سؤال جريئ
سؤال مهم
سؤال سأله النبي صلى الله عليه وسلم لامرأة يختبر إيمانها (صحيح مسلم)
سؤال كثير من الناس لا يعرف أو لا يُحسن الإجابة عليه بل بعض المنتسبين
للعلم يخطئون فيه
سؤال اختبر من خلاله معلوماتك الدينية العقدية " أين الله؟ "
فمن كان ذو فطرة سليمة لم تشبها شائبة كثرة الأفكار وتلخبطها في العصر الحديث
ومن كان ذو علم سديد لم تشبه شائبة بدعة مخترعة أو فلسلفة زائفة
فإنه سيقول ما يقول العجوز الكبير والطفل الصغير وكل ذي فطرة سوية
سيقول: الله فوق خلقه
الله استوى على عرشه فوق سبع سماوات
هو في العلو والسماء وكل ما علاك سماء
ومن الأجوبة الخاطئة المنحرفة عن الصواب: الله بذاته في كل مكان
أو الله موجود في غير مكان لا اعلى ولا أسفل لا داخل العالم ولا خارجه
فالجواب الصحيح هو: الله فوق خلقه
الدليل على ذلك من القرآن ومن السنة والإجماع والعقل والفطرة
الدليل من القرآن
قال تعالى:" إليه يصعدُ الكلِمُ الطيّبُ والعملُ الصالحُ يرفعُه " (فاطر10)
وقوله تعالى": " يخافون ربهم من فوقِهِم "( النحل50)
الدليل من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم
حديث " أنّ الله لما قضى الخلق كتب عنده فوق عرشِه أن رحمتي سبقت غضبي " (متفق عليه : البخاري7422 ، ومسلم 2751)
سأل النبي صلى الله عليه وسلم جارية يريد أن يعرف أمسلمة هي أم لا ؟-
قال لها : أين الله؟
قالت :في السماء ،
قال : " من أنا ؟ " قالت : أنت رسول الله ،
فقال لسيدها : اعتقها فإنها مؤمنة.
وهذا الحديث صحيحٌ فهو في صحيح مسلم (1199)
الدليل من الإجماع
قال الإمام الأوزاعي-وهو من كبار أتباع التابعين- : كُنا والتابعون متوافرون نقول:
إنّ الله تعالى ذِكرُه فوق عرشِه ، ونؤمن بما جاءت به السنة من صفات " (ذكره الإمام الذهبي في كتابه (العلو)
الدليل من العقل
قال العلماء:إنّ الله له صفات الكمال وهو مُنزّهٌ عن صفات النقص .والعلو كمال ، والسُفُلُ نقصٌ .
الدليل من الفطرة
ما من داعٍ يدعو ربه ويتوجه إليه إلا ويجد في نفسِه ضرورة الاتجاه إلى العلو ،وكذا اسألوا الصبي الصغير واسألوا الشيخ الكبير والمرأة العجوز ، فهم أقرب للفطرة من غيرهم ، وستجِدِ الجواب مباشراً والأيدي متجِهة للعلو .
وإن أردت أخي القارئ الزيادة والاستفادة
فعليك بأحد هذه الكتاب التي تخصصت في بحث هذا الموضوع

الإمام الذهبي المتوفى سنة 748من الهجرة ، ألف كتاب ( العلو للعلي الغفار) وجمع فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين والعلماء الراسخين الشيء الكثير في إثبات ذلك ، وقام بتحقيقه واختصاره المحدث الألباني رحمه الله
الشيخ أُسامة القصاص ، ألّف : (إثبات علو الله على خلقِه والرد على المخالفين
الطبعة الأولى لدار الهجرة ، قدّم له عبد الرحم عبد الخالق ، وحقق أصوله عبد الرزاق الشايجي وهو كتاب نفيس
قال مؤلِفه ص82: فقد جمع الله تعالى بين علو الذات وعظمتها ، وفصّل ذلك باسمين من أسمائه الحسنى ، فإن العلو في اسمه ( العلي) ، والعظمة في اسمه ( العظيم) ، ولو كان العلو علو عظمة وقد فقط لأتى بأحد هذين الاسمين دون الآخر ....
الشيخ سليم الهلالي ألّف: (أين الله ،دفاع عن حديث الجارية رواية ودراية)الطبعة الأولى للدار السلفية
وهو كتاب نفيس في بابه ، وقد ردّ على من انحرف في مسألة العلو ردا علميا شافيا .
قال ص40 :هذا كتاب الله عز وجل من أولِهِ إلى آخرِهِ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من أولها إلى آخرها ، ثم عامة كلام الصحابة والتابعين ثم سائر الأئمة :مملوءٌ بما هو إما نصٌ أو ظاهرٌ في أن الله سبحانه وتعالى في السماء فوق العرش بائنٌ من خلقِه .."
---------------
عودة